السيد محمد صادق الروحاني
88
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وقد يقال كما عن بعض الأعاظم « 1 » بأنه تظهر ثمرة النزاع في كون الاجزاء متصفة بالوجوب الغيري وعدمه ، في مسألة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين : إذ على القول الأول لا ينحل العلم الاجمالي بوجوب أحدهما إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل لان مناط الانحلال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل على كل تقدير وفي المقام لا ينطبق عليه لان المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي والمعلوم بالتفصيل الجامع بين الوجوب النفسي والغيري فلا انحلال في البين وعلى الثاني ينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل النفسي والشك في اعتبار امر زائد . وفيه : أولًا ان لازم اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ليس عدم اتصافها بالوجوب النفسي فعلى كل تقدير يعلم تفصيلا بالوجوب النفسي المتعلق بالأقل غاية الأمر على تقدير تكون الاجزاء متصفة أيضا بالوجوب الغيري دونه على تقدير آخر . وثانياً : انه سيأتي في محله ان ضابط الانحلال عدم جريان الأصل في الأقل وجريانه في الزائد بلا معارض وفي ذلك لا فرق بين المسلكين كما لا يخفى .
--> ( 1 ) نسبه آية اللّه العظمى السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في المحاضرات إلى بعض الأعاظم ج 2 ص 301 . والظاهر أنه مختار المحقق الآخوند في الكفاية ، راجع المقام الثاني في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطين ص 363 - 364 في معرض رده على كلام الشيخ الأعظم الذي اختار ان الأقل واجب على كل حال / وقد أوضح بيان هذه الثمرة المحقق السيد الحكيم في تعليقه على الكفاية راجع حقائق الأصول ج 2 ص 316 - 317 .